فـــن التعــــــــــا مـــــل مــــع المـــخـــطـــئين

فـــن التعــــــــــا مـــــل مــــع المـــخـــطـــئين

ريم رأفت
2013/06/17
الخطأ سلوك بشري لا بد أن نقع فيه حكماء كنا أو جهلاء.. و ليس من المعقول أن يكون الخطأ صغيراً فنكبره .. و نضخمه.. ولابد من معالجة الخطأ بحكمة ورويه وأياً كان الأمر فإننا نحتاج بين وقت و آخر إلى مراجعة أساليبنا في معالجة الأخطاء .. و لمعالجة الأخطاء فن خاص بذاته .. يقوم على عدة قواعد ..
أرجو منكم أن تقرؤها معي بتمعن ..
القاعدة الأولـــــــــى :
اللوم للمخطيء لا يأتي بخير.. غالباً تذكر أن اللوم لا يأتي بنتائج إيجابيه في الغالب فحاول أن تتجنبه.. وقد وضح لنا أنس رضي الله عنه أنه خدم الرسول صلى الله عليه وسلم عشر سنوات ما لامه على شيء قط .. فاللوم مثل السهم القاتل ما أن ينطلق حتى ترده الريح علي صاحبه فيؤذيه ذلك، فإن اللوم يحطم كبرياء النفس و يكفيك أنه ليس في الدنيا أحد يحب اللوم.
القاعدة الثانية :
أبعد الحاجز الضبابي عن عين المخطئ.. فهو أحيانا لا يشعر أنه مخطئ فكيف نوجه له لوم مباشر وعتاب قاس وهو يرى أنه مصيب؟ .. إذاً لا بد أن نزيل الغشاوة عن عينيه ليعلم أنه على خطأ وفي قصة الشاب مع الرسول صلى الله عليه وسلم درس في ذلك حيث جاءه يستسمحه بكل جرأة و صراحة في الزنا فقال له الرسول صلى الله عليه وسلم : ( أترضاه لأمك ؟؟) قال: لا فقال الرسول صلى الله عليه وسلم : ( فإن الناس لا يرضونه لأمهاتهم ) ثم قال الرسول صلى الله عليه وسلم : ( أترضاه لأختك؟؟ ) قال : لا فقال الرسول صلى الله عليه وسلم : ( فإن الناس لا يرضونه لأخواتهم ) فأبغض الشاب الزنا
القاعدة الثالثة :
استخدام العبارات اللطيفة في إصلاح الخطأ.. فكلنا ندرك أن من البيان لسحراً فلماذا لا نستخدم هذا السحر الحلال في معالجة الأخطاء .. فمثلاً حينما نقول للمخطئ (لو فعلت كذا لكان أفضل..) (ما رأيك لو تفعل كذا..) (أنا اقترح أن تفعل كذا.. ما وجهة نظرك) أليست أفضل من قولنا .. يا قليل التهذيب والأدب.. ألا تسمع.. ألا تعقل.. أمجنون أنت .. كم مرة قلت لك .. فرق شاسع بين الأسلوبين .. إشعارنا بتقديرنا واحترامنا للآخر يجعله يعترف بالخطأ ويصلحه
القاعدة الرابعة :
ترك الجدال أكثر إقناعاً .. تجنب الجدال في معالجة الأخطاء فهي أكثر وأعمق أثراً من الخطأ نفسه وتذكر  أنك بالجدال قد تخسر.. لأن المخطئ قد يربط الخطأ بكرامته فيدافع عن الخطأ بكرامته فيجد في الجدال متسعاً ويصعب عليه الرجوع عن الخطأ فلا نغلق عليه الأبواب ولنجعلها مفتوحة ليسهل عليه الرجوع .
القاعدة الخامسة :
ضع نفسك موضع المخطئ ثم أبحث عن الحل.. حاول أن تضع نفسك موضع المخطئ وفكر من وجهة نظره وفكر في الخيارات الممكنة التي يمكن أن يتقبلها واختر منها ما يناسبه.
القاعدة السادسة :
ما كان الرفق في شئ إلا زانه.. بالرفق نكسب ونصلح الخطأ .. ونحافظ على كرامة المخطئ .. وكلنا يذكر قصه الأعرابي الذي بال في المسجد كيف عالجها النبي صلى الله عليه وسلم بالرفق .. حتى علم الأعرابي أنه علي خطأ.
القاعدة السابعة :
دع الأخرين يتوصلون لفكرتك.. عندما يخطئ الإنسان فقد يكون من المناسب في تصحيح الخطأ أن تجعله يكتشف الخطأ بنفسه ثم تجعله يكتشف الحل بنفسه، والإنسان عندما يكتشف الخطأ ثم يكتشف الحل والصواب فلا شك أنه يكون أكثر حماساً لأنه يشعر أن الفكرة فكرته هو.
القاعده الثامنة :
عندما تنتقد أذكر جوانب الصواب.. حتى يتقبل الأخرون نقدك المهذب وتصحيحك بالخطأ أشعرهم بالإنصاف خلال نقدك.. فالإنسان قد يخطئ ولكن قد يكون في عمله نسبه من الصحة لماذا نغفلها.
القاعده التاسعة :
لا تفتش عن الأخطاء الخفية.. حاول أن تصحح الأخطاء الظاهرة ولا تفتش عن الأخطاء الخفية لأنك بذلك تفسد القلوب.. ولأن الله سبحانه وتعالى نهى عن تتبع عورات المسلمين
القاعده العاشرة :
استفسر عن الخطأ مع إحسان الظن.. عندما يبلغك خطأ عن إنسان فتثبت منه واستفسر عنه مع حسن الظن به فأنت بذلك تشعره بالاحترام والتقدير كما يشعر هو بالخجل وأن هذا الخطأ لا يليق بمثله.. كأن نقول وصلني أنك فعلت كذا ولا أظنه يصدر منك
القاعده الحادية عشر :
أمدح على قليل الصواب يكثر من الممدوح الصواب .. مثلاً عندما تربي أبنك ليكون كاتباً ماهرا فدربه علي الكتابة وأثن عليه وأذكر جوانب الصواب فإنه سيستمر بإذن الله .
القاعده الثانية عشر :
تذكر أن الكلمة القاسية في العتاب لها كلمة طيبة مرادفة تؤدي المعنى نفسه.. عند الصينيين مثل يقول "نقطة من عسل تصيد ما لا يصيد برميل من العلقم".. ولنعلم أن الكلمة الطيبة تؤثر و الكلام القاسي لا يطيقه الناس.
القاعدة الثالثة عشر:
اجعل الخطأ هيناً ويسيراً وابن الثقة في النفس لإصلاحه.. الاعتدال سنة في الكون أجمع وحين يقع الخطأ فليس ذلك مبرراً في المبالغة في تصوير حجمه.
القاعدة الرابعة عشر :
تذكر أن الناس يتعاملون بعواطفهم أكثر من عقولهم
هل أعجبك الموضوع ؟

شاركنا برأيك

بعض الحقوق محفوظة ©2013 -2013 |تطوير شباب المستقبل ،